محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
26
شرح الكافية الشافية
ثانيا : مؤلّفاته الصّرفية : كتب ابن مالك الثلاثة الكبرى : " الكافية الشافية " ، والخلاصة " الألفية " ، و " التسهيل " تتضمن أبحاثا في الصرف ؛ على عادة أكثر النحاة في اعتبار النحو والصرف مبحثين يكمل أحدهما صاحبه ، فقد دأب أكثر النحاة على أن يورد في بحث النحو ببحث موجز في الصرف لما بين النحو والصرف من رباط وثيق ، وهكذا فعل ابن مالك في مصنفاته النحوية الثلاثة الكبرى ، ولكنه لم يكتف بذلك ، بل أفرد للتصاريف كتبا أشبع فيها البحث ، وزاد فيها القول ، وهذه الكتب هي : 1 - لاميّة الأفعال : أو كتاب : " المفتاح في أبنية الأفعال " ، وهي منظومة من البحر البسيط ، في 114 بيتا ، وقد استهلها بقوله : [ من البسيط ] الحمد لله لا أبغى به بدلا * حمدا يبلّغ من رضوانه الأملا وتشتمل اللامية على خمسة أبواب ، وسبعة فصول . 2 - شرح لاميّة الأفعال : لابن مالك شرح للامية الأفعال ، وقد شرحها ابنه بدر الدين ، وهو شرح مطبوع متداول . 3 - شرح تصريف ابن مالك المأخوذ من كافيته : ولعل هذا العنوان لبعض تلامذة ابن مالك عند نقله للشرح ، وجاء شرحه لأوّل فصل في التصريف : فصل نبيّن فيه ما يصرف وما لا يصرف ، وما يتعلّق بذلك : [ من مزدوج الرجز ] تغيير بنية لمعنى قصدا * تصريفها كجعل جود أجودا وهو من الحرف وشبهه امتنع * ومن يصرّف ما سواهما يطع التصريف : تحويل كلمة من بنية إلى غيرها لغرض لفظي أو معنوي ، ولا يليق ذلك إلا بمشتق ، أو بما هو من جنس مشتق ، والحرف غير مشتق ، ولا مجانس لمشتق ، فلا يصرّف هو ولا ما توغّل في شبهه من الأسماء . ومن يصرّف : ما سواهما يطع : أي : من رام تصريف ما ليس حرفا ولا شبه حرف يوافق ، ولا ينازع - فإنه يحاول تصريف ما يليق به التصريف . ثم من التصريف : ضروري ؛ كصوغ الأفعال من مصادرها ، والإتيان بالمصادر على وفق أفعالها ، وبناء " فعّال " ، " وفعول " من فاعل ، قصدا للمبالغة .